الرئيسية

نبضٌ يعيد الحياة: حكاية أمل صاغها فرسان العلاج الطبيع

نبضٌ يعيد الحياة: حكاية أمل صاغها فرسان العلاج الطبيع

Oplus_131106
oplus_34
oplus_34
Oplus_131106
Oplus_131106
oplus_34
Oplus_131106
oplus_34
oplus_34

ي
​في أصعب لحظات العجز: حين يظن المرء أن جسده قد خذله: وأن الحركة باتت ذكرى بعيدة: يرسل الله جنوداً لا يحملون سيوفاً: بل يحملون علماً وعزيمة وأيادٍ تشفي بإذن الله. بعد إصابة شقيقي “وائل” بجلطة أفقدته القدرة على الحركة: خيم السكون واليأس على أرجاء المكان: حتى دخل علينا ثلاثة من فرسان “العلاج الطبيعي”. لم يأتوا فقط لتدليك العضلات: بل جاءوا لإحياء الروح قبل الجسد. بين شقيقي “وائل” والحالة الأخرى البطل “محمود محمد أحمد”: تحولت الغرفة إلى شعلة نشاط لا تنطفئ.
. الدكتور عبد العزيز كمال: قائد الحماس وصانع العزيمة
​يأتي الدكتور عبد العزيز كمال (طبيب الامتياز) في مقدمة هذا العطاء: كنموذج مشرف لجيل صاعد يحمل الشغف والإخلاص في أسمى صورهما. لم تمنعه رتبة “الامتياز” من أن يظهر كفاءة تضاهي كبار الخبراء: بل كان يفيض نشاطاً وإتقاناً يثير الإعجاب. لقد كان الدكتور عبد العزيز هو المحرك الأساسي للأمل في الغرفة: حيث كان يطبق العلم بروح المحب: ويتابع كل حركة بدقة متناهية: ويوجه النصائح بحرص شديد وكأنه يمتلك خبرة سنوات طويلة.
​إن ما قدمه الدكتور عبد العزيز لشقيقي وائل وللمريض محمود محمد أحمد تجاوز حدود الطب التقليدي: فقد كان يبث الروح في المكان بعباراته الحماسية التي لا تتوقف. حين كان ينادي بأعلى صوته: “يلا يا شباب.. أحسن رجالة”: كانت هذه الكلمات تتدفق كالدماء في عروقهم المتعبة. لقد استطاع بذكائه الإنساني أن يحول جلسة العلاج الشاقة إلى ميدان للتحدي والشرف: مما جعل وائل ومحمود يتسابقان في الاستجابة للحركة لإثبات جدارتهما بهذا اللقب “الرجالة”.
​تميز الدكتور عبد العزيز بالقدرة الفائقة على التحمل والصبر: وبث الطمأنينة في نفوسنا جميعاً قبل المرضى. كان يعيد المحاولة عشرات المرات بابتسامة لا تغيب: وحين يشعر بتعب أحدهم يباغته بقوله: “عاش يا أبطال.. قربنا”: فتشتعل العزيمة من جديد. إن إخلاصه في عمله ووقوفه بجانب الحالتين بكل هذا الحماس يثبت أن الطب رسالة إنسانية قبل كل شيء: وأنه مشروع طبيب عظيم سيسطر اسمه بحروف من نور في تاريخ هذا التخصص.
. الدكتور عبد الرحمن إسماعيل: شعلة النشاط وقوة التغيير
​أما الدكتور عبد الرحمن إسماعيل: فهو الطاقة المتفجرة التي تدخل الغرفة فتملأها حياة. هو الطبيب الذي يرفض كلمة “لا أستطيع”: ويحول كل أنين إلى هتاف للنصر. كان حضوره كفيلاً بتحويل الأجواء من الكآبة إلى التفاؤل المطلق. بمهارته اليدوية الفائقة: استطاع أن يعيد تنشيط المسارات العصبية وكأنه ينسج خيوطاً جديدة للحركة. هو لا يكتفي بالجانب البدني: بل هو “محفز نفسي” من الطراز الأول يعمل بتناغم تام مع الفريق لضمان أفضل النتائج.
​لقد برع الدكتور عبد الرحمن إسماعيل في ابتكار تمارين تتناسب مع الحالة النفسية للمريض: مدمجاً المرح بالجهد الشاق: حتى ينسى المريض تعبه ويركز فقط على الهدف. مهارته في تقنيات العلاج اليدوي والتحفيز الحركي جعلت من كل جلسة قفزة نوعية للأمام. هو الطبيب الذي يغرق في تفاصيل الجلسة بكل جوارحه: تشعر وكأنه يتألم مع المريض ويفرح معه بكل سنتيمتر يقطعه نحو الشفاء. إنه وقود الأمل الذي لم ينطفئ لحظة واحدة في مسيرة علاج شقيقي.
. الدكتور عبد الرحمن عبد الظاهر: دقة العلم وعمق الإنسانية
​وحين يتحدث الدكتور عبد الرحمن عبد الظاهر: تشعر أنك أمام مزيج فريد من الوقار الأكاديمي والاحتواء الأخوي. لم يكن تعامله مع “وائل” مجرد جلسات روتينية: بل كان يدرس كل حركة: وكل رد فعل عضلي بدقة متناهية: وكأنه يرسم خريطة العودة للحياة من جديد. يمتلك الدكتور عبد الرحمن قدرة مذهلة على قراءة لغة الجسد: يدرك متى يضغط ليحفز العضلة: ومتى يرفق ليطمئن النفس. هو “مهندس الحركات” الذي لا يكلّ ولا يمل.
​إن ما يميزه هو ذلك النفس الطويل والهدوء الذي يبث الطمأنينة في قلب المريض. كان ينظر لوائل ومحمود بعين الواثق: ويخاطبهم بلهجة الطبيب المتمكن: مما جعلهم يشعرون أن الشفاء قرار قد اتخذه الفريق الطبي ولا رجعة فيه. هو طبيب يمتلك “أصابع من ذهب” وعقلاً مرتباً يعرف كيف يفكك عقد المرض: محولاً التصلب إلى مرونة: والضعف إلى قوة كامنة. إن وجوده في الفريق كان بمثابة الركيزة الأساسية التي استندنا إليها في رحلة الصمود.
إلى هؤلاء الثلاثة: عبد العزيز كمال: عبد الرحمن إسماعيل: وعبد الرحمن عبد الظاهر.. شكراً لأنكم لم تكونوا مجرد أطباء: بل كنتم “جسراً” عبر به شقيقي وائل والبطل محمود من اليأس إلى الأمل: ومن السكون إلى الحركة. جزاكم الله خيراً على كل كلمة “يلا يا شباب” وكل جهد بذلتموه.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *